هاموند: كسر'الصمت' ضروري بشأن علاقات بريطانيا مع أوروبا وزير الخزانة البريطاني فيليب هاموند يحث قادة الاتحاد الأوروبي على توضيح العلاقات المستقبلية مع بلاده ما بعد بريكست.

مرحلة حاسمة من المفاوضات

برلين - توقع مراقبون أن يحث وزير الخزانة البريطاني فيليب هاموند قادة الاتحاد الأوربى على كسر "صمتهم" بشأن كيفية رؤيتهم لطبيعة العلاقات بين الاتحاد الأوروبى وبريطانيا بعد خروجها منه .

وقال هاموند في خطاب ألقاه في حفل عشاء في وقت متأخر من مساء الاربعاء في قمة "دي فيلت" الاقتصادية السنوية في برلين "إنهم يقولون إن رقصة التانجو تتطلب شخصين: يجب أن يكون الجانبان واضحين بشأن ما الذي يريدانه من علاقة مستقبلية".

وتابع "أعرف أن الشكوى المتكررة من بروكسل، هى أن المملكة المتحدة لم تتخذ قرارها بعد بشأن طبيعة العلاقة التى تريدها ".

وقال "ولكن في لندن، يشعر الكثيرون بأن لدينا القليل، إن كان لدينا شئ، إشارة على العلاقة المستقبلية التي يرغب الاتحاد الأوروبي في الحصول عليها مع بريطانيا بعد خروجها منه".

وأوضح هاموند أن هناك "تباينا ملحوظا بين الحماس الذي عبرت عنه بعض الدول الثالثة" للاتفاق على صفقات تجارية مع بريطانيا بعد خروجها من الاتحاد و"الصمت النسبي، العلني على الأقل، من أوروبا بشأن شكل علاقتنا المستقبلية كما يريدها الاتحاد".

وأضاف أنه "من خلال إبداء الرغبة فى العمل معا بروح التعاون الواقعي فى المستقبل، والشراكة التي تحقق منفعة متبادلة، سيوجه الاتحاد الأوروبى رسالة للشعب البريطانى، سيتردد صداها اثناء نظره فى الخيارات بشأن مستقبلهم".

وكان هاموند والوزير المسؤول عن ملف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ديفيد ديفيس قد خاطرا بالتسبب في توترات جديدة مع بروكسل، من خلال الاتصال مباشرة مع المانيا في وقت سابق بالدعوة إلى وضع نموذج تجاري واقتصادي جديد للتعاون مع برلين والاتحاد الأوروبي، حيث تدخل مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي مرحلة حاسمة.

ويتمثل موقف الاتحاد الأوربى في إجراء المفاوضات عبر بروكسل بشكل جماعي وليس بين بريطانيا والدول الأعضاء في الاتحاد الاوروبى بشكل فردي.

ونشر هاموند وديفيس مقالا مشتركا في صحيفة "فرانكفورتر ألجماينه تسايتونج" اليومية وضعا فيه خطط لـ"حل معد خصيصا" ويهدف إلى تعظيم التعاون الاقتصادي بين بريطانيا والتكتل الأوروبي.

وكتب الوزيران :"عندما نغادر الاتحاد الأوروبي، سنخرج أيضا من الاتحاد الجمركي والسوق الموحدة، ولكن من أجل الاتفاق على نموذج جديد للتعاون، علينا ألا نقتصر على النماذج والاتفاقيات القائمة".

وأضافا :"علينا استخدام الخيال والإبداع الذي أبدته بلدينا والاتحاد الأوروبي في الماضي، لوضع حل خاص انطلاقا من نقطة البداية المتكاملة والفريدة وصولا لتعظيم التعاون الاقتصادي وتقليل الخلافات".

ومن شأن هذه التعليقات أن تثير المزيد من التوترات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي بشأن محادثات الخروج من الاتحاد، خاصة في ظل رفض المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل وكبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي القاطع لأي تحركات من جانب لندن للوصول إلى اتفاق انتقائي بشأن الخروج.

وأضاف الوزيران :"باعتبار بلدينا من أكبر اقتصادات أوروبا، فمن غير المنطقي أن تقوم ألمانيا أو بريطانيا بوضع عراقيل غير ضرورية لتجارة السلع والخدمات لن تقود إلا إلى الإضرار بالاقتصادات والنمو الاقتصادي في الجانبين".

من جانبها، رأت صحيفة "فايننشال تايمز" أن الوزيرين يطلقان "هجوما ناعما" على السياسيين وقادة الأعمال في ألمانيا.

ويرى هاموند وديفيس أن الخدمات المالية والقطاع المصرفي كجزء من نموذجهما الجديد المقترح للتعاون الاقتصادي الشامل.

إلا أن بروكسل ترى أن العلاقة التجارية الوحيدة يمكن أن تكون من خلال العضوية في السوق الموحدة أو عقد اتفاقية للتجارة الحرة على غرار الخطوط التي جرى التفاوض عليها مع كندا.



التصنيف : العالم الآن

اترك تعليقا :

كل الحقوق محفوظة ل IRAQIBBC صحيفة العرب

استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل