الأوروبيون يرصّون الصفوف مجددا للدفاع عن النووي الإيراني واشنطن 'تستعد لنقض الاتفاق حول النووي الايراني' وهو ما يؤدي إلى القضاء على نجاح تحقق في الجهود الرامية إلى منع استمرار انتشار النووي العسكري في العالم.

مفاوضات شاقة

بروكسل ـ يلتقي وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الخميس في بروكسل نظراءه الأوروبيين الذين سيؤكدون دعمهم للاتفاق النووي قبل قرار وشيك للرئيس دونالد ترامب حول اعادة فرض العقوبات الأميركية على طهران.

وتحرص وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديركا موغيريني على فصل هذا الملف عن القضايا الخلافية الأخرى العديدة مع ايران، لكن سيتحتم على ظريف تهدئة مخاوف نظرائه الفرنسي والألماني والبريطاني بعد أعمال العنف الأخيرة ضد متظاهرين في ايران.

لكن الأمر الملح في نظر الأوروبيين هو رص الصفوف مجددا للدفاع عن الاتفاق الدولي حول البرنامج النووي الايراني الذي وقع في 2015 بعد عقد من المفاوضات الشاقة.

وقال وزير الخارجية الألماني سيغمار غابريال مساء الاحد ان الولايات المتحدة "تستعد لنقض الاتفاق حول النووي الايراني وبالتالي القضاء على نجاح تحقق في الجهود الرامية إلى منع استمرار انتشار النووي العسكري في العالم".

ويفترض ان يعلن ترامب المعارض بشدة لهذا الاتفاق، في الأيام المقبلة ما اذا كان سيعيد فرض سلسلة من العقوبات الاقتصادية التي علقت بعد تفكيك غيران خصوصا منشآت لتخصيب اليورانيوم، بموجب هذا الاتفاق الذي تعتبره القوى الكبرى الأخرى الموقعة (روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا) تاريخيا.

 

أعمال عدائية

قال مصدران ان الرئيس الأميركي لم يكن قد بت في الامر مساء الاربعاء بينما يفترض ان يعلن القرار الجمعة.

وتوعدت طهران بأعمال انتقامية وقالت إنها "مستعدة لكل السيناريوهات". وفي موسكو التي زارها الاربعاء، دان ظريف "سياسة الولايات المتحدة المدمرة".

وقال ان "الولايات المتحدة يجب أن تتنبه إلى إجماع الأسرة الدولية في ما يتعلق بالاتفاق النووي وتصحيح سياستها بما يتطابق مع ذلك"، داعيا القوى الكبرى إلى "مقاومة الأعمال العدائية" لإدارة ترامب.

ووعدت موغيريني التي ترأست المفاوضات باسم الاتحاد الأوروبي، بأن تفعل ما بوسعها لحماية هذا الاتفاق الذي يعتبر أساسيا للحد من انتشار الأسلحة النووية، بما في ذلك عبر لقاءات مع اعضاء في الكونغرس مناهضين للنص.

لكن الاجتماع سيكون أيضا على الأرجح فرصة للبحث مع ظريف في الملفات الخلافية من تطوير ايران لصواريخ بالستية ودعمها للرئيس السوري بشار الاسد وحزب الله اللبناني والتمرد الحوثي في اليمن.

 

اتفاق صالح ومفيد

 

دانت الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد "الخسائر غير المقبولة في الأرواح" خلال التظاهرات الأخيرة في ايران التي سقط فيها 21 قتيلا. ودعت بلسان موغيريني "كل الأطراف المعنية" إلى الامتناع عن "أي عنف".

وقال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون في بيان "هناك بالتأكيد مجالات نختلف فيها مع ايرن بدءا بنشاطها الاقليمي الذي يزعزع الاستقرار وبرنامجها البالستي. سيشكل ذلك جزءا مهما من محادثاتنا".

واضاف "لكن الاتفاق النووي يجعل العالم أكثر أمانا ومن الضروري ان نواصل العمل مع شركائنا الأوروبيين لحماية الاتفاق الايراني وكذلك الأمن والرخاء الذي يجلبه لإيران والعالم".

وكان جونسون صرح أمام مجلس العموم البريطاني الثلاثاء "سنواصل حض أصدقائنا في البيت الأبيض على عدم إلقائه في سلة المهملات". وتابع ان "هذا الاتفاق الذي يمنع الايرانيين من انتاج أسلحة نووية مقابل شراكة اقتصادية اكبر مع بقية العالم، يبقى مفيدا وصالحا".

وبعد الاجتماع صباح الخميس، سيعقد مؤتمر صحافي لموغيريني وغابريال وجونسون ووزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان.



التصنيف : العالم الآن

اترك تعليقا :

كل الحقوق محفوظة ل IRAQIBBC صحيفة العرب

استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل