تسمية المولود الجديد.. حرية شخصية أم مراعاة لخصوصيات اجتماعية الاسم ليس مجرد توصيف يطلق على المولود بغية مناداته وتمييزه عن باقي بني جنسه، إنه أعقد من ذلك بكثير، حتى أن الدراسات الأنثروبولوجية والسميولوجية مازالت تبحث فيه ولا تدّعي أنها استوفته حقه.

اسم الابن ليس مجرد توصيف اعتباطي

قال الشاعر والكاتب السوري محمد الماغوط (1934 ـ 2006) “سأنجب طفلا أسميه آدم؛ لأنّ الأسماء في زماننا تهمة؛ فلن أسميه محمدا ولا عيسى، لن أسميه عليا ولا عمر، لن أسميه صدّاما ولا حسينا، ولا حتى زكريا أو إبراهيم، ولا حتى ديفيد ولا جورج. أخاف أن يكبر عنصريا وأن يكون له من اسمه نصيب فعند الأجانب يكون إرهابيا وعند المتطرفين يكون بغيا، وعند الشيعة يكون سنيا، وعند السنّة يكون علويا أو شيعيا.. أخاف أن يكون اسمه جواز سفره”.

الاسم -بطبيعة الحال- ليس مجرد توصيف يطلق على المولود بغية مناداته وتمييزه عن باقي بني جنسه، إنه أعقد من ذلك بكثير، حتى أن الدراسات الأنثروبولوجية والسميولوجية مازالت تبحث فيه ولا تدّعي أنها استوفته حقه.

الأهل أو أولياء الأمر -بالتنشئة أو التبني- هم الذين يطلقون الأسماء على بناتهم وأبنائهم، ويختارون لهم الأنسب في نظرهم، وذلك على خلفية إعجاب أو تخليد أو تكريم أو توريث لشخصية ما.

كذلك فإن أسماء المواليد في الماضي كانت ترتبط بالطقس بشكل كبير وخاصة عند أهل البادية. فكانوا يسمون: غيث، عجاج، مطر، برق، وبعضها مأخوذ من الطبيعة مثل نجمة، قمر.

واستخدمت أسماء الأشهر القمرية في التسمية مثل رجب، شعبان، ورمضان للمذكر، وعاشوراء أو ميلودة للطفلة، وفي ذلك دلالة على تأثير الطقس في جميع أنشطة الحياة بل في مزاج الأشخاص. ثمة أمر آخر أشدّ قسوة وإحراجا لحاملي الأسماء التي أطلقت عليهم على سبيل النذر أو الخوف من الحسد أو الاتقاء من الموت المبكر وغير ذلك من المعتقدات الموجودة في ثقافات شعوب كثيرة.

ويرى مسعود شومان، الشاعر والباحث بالتراث المصري ورئيس تحرير سلسلة الدراسات الشعبية، أن تسمية المواليد في مصر والعالم العربي بشكل عام تخضع لعدة آليات ثابتة، هي آلية البشرى، وآلية النفور، وآلية درء الحسد، وآلية التبرك، فهم يظنون أن بعض الأسماء يجلب الخير والبعض الآخر يدرأ الشر، وهذا أمر شديد الأهمية ولا يمرّ مرور الكرام.

هذه الأسماء في معظمها لم تتأتّ عن اختيار حرّ ومستقل بل بدوافع قسرية لا قصدية، وهي تسبب إحراجات كثيرة لحاملها، خصوصا في المجتمعات التي تمزقها النزعات العنصرية، مما بات يعرف بالقتل على الهوية، وهو أحطّ أشكال الكراهية.

التسميات الصريحة والواضحة في إعلان العقيدة والخط الأيديولوجي والسياسي هي دائما مربكة ومحرجة للناس ولأصحابها على حد سواء

وفي هذا الإطار، أدانت منظمات حقوقية كثيرة السلطات الصينية التي أصدرت قرارا بحظر إطلاق عدد من الأسماء الإسلامية على المواليد الجدد داخل أكبر أقاليم البلاد من حيث عدد المسلمين، وذلك في إطار حملة إجراءات صارمة تشنها البلاد ضد تطرف مزعوم. في المقابل، يتهم مراقبون الصين بفرض قيود على حقوق الإنسان الأساسية في إطار هذه الحملة.

وكانت السلطات الصينية قد نشرت وثيقة بعنوان «قواعد اختيار الأسماء للأقليات العرقية» حظرت من خلالها أسماء تختارها الأسر المسلمة في شتى أرجاء العالم، ومنها: إمام وحج وإسلام وقرآن وصدام ومدينة، وغيرها من الأسماء المثقلة بالمعاني التاريخية والدينية.

وفي الهند نقلت وكالات الأنباء عن الكاتبة ناظيا إروم، أنها كانت على وشك إنجاب طفلتها عام 2014، بالتزامن مع فوز حزب “الشعب” الهندي الهندوسي بالانتخابات البرلمانية، عندما سيطر عليها هاجس اختيار الاسم، إذ لم يكن الاختيار حرا، فالميول الأيدولوجية والعقائدية كانت الأساس، لبداية فترة الانقسام الديني في الهند بفعل سياسات حزب “الشعب” القائمة على نظام هندوسي متعصب.

حينئذ تساءلت ناظيا، بين أن تختار اسما مسلما تقليديا لابنتها، أم تلجأ لاسم ربما لا يكشف صراحة عن هوية طفلتها المسلمة. وانطلاقا من تلك الواقعة بدأت ناظيا في رصد الصعوبات، التي تعايشها الأمهات المسلمات في الهند لتنشئة وتربية أطفالهن، في مجتمع قالت إنه “باتت تسيطر عليه مشاعر كراهية المسلمين وانتشرت فيه ظاهرة الإسلاموفوبيا كغيره من دول العالم”.

جدير بالإشارة إلى أن حظر بعض الأسماء معمول به حتى في الدول الديمقراطية العريقة، وذلك لأسباب متنوعة، فبلديات فرنسا تمنع تسجيل المواليد الجدد ببعض الأسماء نذكر منها: نوتيلا وبرانس ويليام أو منيكوبر. وفي أستراليا، هناك قوانين تجب مراعاتها عند إطلاق اسم على المواليد الجدد، فقد أصدرت حكومة ولاية فيكتوريا بجنوب شرق أستراليا قائمة بأسماء المواليد المحظورة تشمل: بارون وبرنس وكابورال (أي عريف) وكومودور.

 

حرية اختيار الأسماء وحرية تغييرها

 

جاء في الفصل الثالث من مبادئ حقوق الطفل في القانون الدولي “يجب أن يكون للطفل منذ ولادته الحق في أن يعرف باسم لائق وبجنسية معينة”.

الطفل يدخل دار التوليد وهو جنين ويخرج منها باسم وكنية وجنسية لا دخل له في اختيارها ولا سلطة لديه ولا قدرة على رفضها.. فكونوا “بررة” بأطفالكم يا أولياء الأمر ولا تكونوا من “العاقين”.

اسم الابن حرية مكتظة بالمعاني

 

إن من أهم مسؤوليات الأبوين تجاه طفلهما هو حسن تسميته، فهذا واجب تربوي، وأخلاقي، وحق كفلته كل الشرائع والنظم والقوانين.

القائلون بمطلق الحرية الشخصية في اختيار أسماء مواليدهم ليسوا على حق، ذلك أن من أبسط مبادئ الحرية ألّا تفرض رأيك على الآخر، فما بالك إذا كان هذا الآخر هو فلذة كبدك، ابنتك أو ابنك الذي سيعيش باسم أطلقته عليه دون تدخل منه، فاعطه حيزا من الطمأنينة والأمان للاسم الذي يحمله في أوراقه الثبوتية، وسوف يعيش معه ويتنقل به، وبشكل دائم، في مختلف الأمكنة والأزمنة عبر ثقافات مختلفة.

ثمة أكثر من سبب منطقي ووجيه يجعل الواحد غير حر في اختيار اسم طفله، منها السبب الإداري البحت مثل الحرص على ألّا تمتلئ دفاتر الحالات المدنية في الدوائر الحكومية بأسماء متشابهة، مما يخلق إرباكا تتسرب من خلاله الكثير من حالات التدليس والتزوير.

الذائقة العامة بدورها تفرض نفسها، وبشدة، في كل الثقافات عبر التاريخ القديم والحديث، وبصرف النظر عن العقيدة فإن الذين يتعللون بالتمسك بالتراث والهوية الإسلامية مثلا، يتجاهلون الأحاديث والسنن والأقوال التي تنصح بضرورة أن تكون اختيارات الأسماء دقيقة وذات بعد نظر استشرافي.

يقول الماوردي في أحد كتبه “الاسم يجب أن يكون قليل الحروف خفيفا على اللسان، سريع التمكن من السمع، وأن يكون حسنا في المعنى، ملائما لجمال المسمى، مألوفا في أصل طبقته وملّته ومرتبته”.

رشيد، معلم مدرسة فلسطيني، سمى ابنه ذوالهمة، في محاولة منه للتفرد والقول بأنه متفقه ومتبحر في التراث الأدبي وملاحم العرب في الجاهلية والإسلام، لكنه لم يكن يعلم أن اسم ابنه سوف يكون محل سخرية في المدرسة. ويقول أبو ذوالهمة إن ابنه (وهو الآن في مقتبل الشباب) حاول تغيير اسمه فوجد تعقيدات إدارية وقضائية كثيرة حالت دون ذلك. ويقول ذوالهمة بشيء من اليأس والإحباط والأسى ” حتى لو كان لي ذلك وربحت الدعوى ضدّ نفسي، فلن ينسى أترابي وأصدقائي الاسم السابق”.

نماذج وأمثال ذوالهمة عديدة ولا تحصى في العالمين العربي والإسلامي، خصوصا في عصرنا الذي ادلهمت فيه سحب التطرف والكراهية، وصار من الأجدر اعتماد الأسماء التي لا تحيل مباشرة إلى عقيدة بعينها وليس من اللائق ولا من الحكمة أن نطلق على مواليدنا أسماء تحمل أهواءنا الأيديولوجية وغيرها، فمن أدرانا أن هذا الطفل سيحمل بالتأكيد نصيبا من اسمه.

التسميات الصريحة في إعلان العقيدة والخط الأيديولوجي والسياسي هي دائما مربكة للناس ولأصحابها على حدّ سواء، وفي هذا الإطار علق أحد الكتاب على مجلة للأطفال في لبنان، كانت تموّلها إيران وتشجع الأطفال على التشيع، وكان اسم المجلة “أحمد”، فقال لهم هذا الكاتب يحاججهم “ماذا سوف يكون رأيكم، في المقابل لو تنشأ مجلة اسمها جورج أو طوني؟”.

كل أسمائنا قد تكون مثيرة للسخرية أو حتى الاشمئزاز في لغة ما من لغات هذه الأرض، فهل من اللائق أن نسخر من هندي اسمه؛ الرقص مع الذئاب

ليس الأمر نوعا من التقية أو اللجوء إلى الحالات الرمادية في إطلاق الأسماء على المواليد الجدد، لكنه، يمثل في العمق، رسالة تسامح وتعايش صريحة، وإعلان قبول بالآخر المختلف عبر الاشتراك معه في لغة واحدة مقبولة عبر سلاسة الأسماء وتناغمها داخل المجتمعات متعددة الأعراق والديانات والمذاهب.

كثيرة هي الأسماء التي تسببت في متاعب لحامليها، وجعلتهم محل ريبة أو سخرية أو تندر أو استهزاء، فلماذا لا يعمل الواحد بالمثل القائل “الباب اللي يجيئك (الذي يأتيك) منه الريح، سدّه واستريح”، ذلك أن كل الناس ليسوا على سوية واحدة في الثقافة والتفهم والتسامح.

وهذا الانفلات في الأسماء صار ظاهرة خطيرة في مجتمعاتنا، إذ لم يعد غريبا أن تضطرّ إلى قبول اسم لابنك أو حفيدك وأنت لا تعرف معناه، لأن أمه اختارته ومتمسكة به، وبعد تسجيل الطفل، وبعد أن يشتهر به بين الناس تكتشف مصادفة أو بعد بحث أنه اسم لفصيلة من الكلاب أو لنوع غير شائع من الحشرات.

أين الحرية الشخصية في أن يسمي الواحد ابنه باسم دكتاتور أو مجرم أو حاكم ظالم؟ إن هذا من شأنه أن يشكل لعنة أبدية على حامله، بل وربما يذهب حامل الاسم إلى تمثل سلوكيات صاحب النسخة الأولى من الاسم، وهو مسألة تنبّه إليها علماء النفس.

 

الأسماء ثيابنا التي يفصلها المجتمع

 

أسامة، مهندس تونسي في الخمسين من العمر ويقيم في مدينة زوريخ السويسرية، أقام دعوى وربحها ضد رجلي أمن كانا قد سخرا من اسمه وهما يدققان في جواز سفره عقب أحداث 11 سبتمبر 2001، وما سببته تلك العملية الإرهابية من إجراءات أمنية صارمة في مختلف مطارات العالم.

ويعلق حبيب (صديق أسامة ويعمل محاميا)، بأن القضاء كان محقا وعادلا حين حكم لصالح أسامة، وذلك بسبب الضرر المعنوي الذي خلفته سخرية رجلي الأمن من اسم أسامة، لارتباطه بالزعيم الإرهابي المعروف. ويضيف حبيب حول قضية بعض الأسماء وما يمكن أن تسببه من أتعاب لحامليها بأن اسم أسامة عادي وسلس بل وجميل في نطقه ومعناه، لكن غير العادي هو محدودية تفكير رجلي الأمن اللذين سخرا منه، ولو كان زيد أو عمرو من الناس قد قام بتلك العملية الإرهابية لكانت النتيجة واحدة، فالمشكلة إذن ليست في الأسماء بل في العقليات المريضة التي تتصرف بطريقة سطحية وحمقاء.

اختيار اسم المولود حرية شخصية ومسألة ذات خصوصية لا يمكن أن تتدخل فيها لا سلطة دولة ولا سلطة مجتمع أو حتى فرد، طالما لا تحمل طابعا استفزازيا أو عدائيا أو عنصريا، وحتى هذه الحالات تبدو نسبية. وهذا الأمر يستبعد حصوله، إذ ليس من العقل أن يتخذ الواحد من اسم ابنه أو ابنته وسيلة للاستفزاز إلا إذا كان يعاني من مرض نفسي.

المجتمعات المنغلقة والحكومات المتخلفة وحدها، هي التي تتدخل في خصوصيات الأسماء وحرية إطلاقها من طرف الأهالي والأولياء، فما تراه أنت شذوذا وغرابة قد يراه غيرك حالة عادية بل ويفتخر ويعتزّ بها، ذلك أن الأسماء هي مسألة لغوية صوتية بحتة.

الاسم باب يطل منه الطفل على العالم

 

إذا كتب كل فرد في هذا العالم اسمه على التطبيق الإلكتروني لقاموس مختلف اللغات، لوجد معنى اسمه غريبا أو مضحكا أو طريفا في لغة أخرى من هذا العالم الذي ينبغي فيه للجميع أن يقبل بالجميع.

كل أسمائنا قد تكون مثيرة للسخرية أو حتى الاشمئزاز في لغة ما من لغات هذه الأرض، فهل من اللائق أن نسخر من هندي اسمه الرقص مع الذئاب أو أفريقي اسمه التمساح المبتسم أو أوروبي اسمه بول؟

قمة العنصرية والتخلف أن يؤخذ الناس على أسمائهم ويحاكمون بسببها فلا شك أن كل أب أو أمّ أو كافل أو متبنّ قد سمى هذا الطفل بمنتهى الرضا والسرور والزهو، لذلك وجب احترام جميع الأسماء مهما كانت غرابتها في نظر فئة من الناس.

ما تسببه أسماء معينة من بعض الإحراج هو ليس بسبب الأسماء في حدّ ذاتها بل بسبب الظروف والحيثيات والملابسات المحيطة بهذه الأسماء، فهل على الواحد أن يكون متنبئا بمجرمي وسفاحي المستقبل حتى يختار اسم مولوده الجديد؟

إن من العار على الشعوب والحكومات أن يؤخذ الواحد على اسمه، وهو أمر يمثل قمة الانحطاط التي يمكن أن تصلها البشرية، لكنه وللأسف الشديد مازال قائما وها هي الأنباء تتحدث هذه الأيام عن قائمة بالأسماء المحظورة في الصين داخل ولاية هوتان، وقد جرى تعميمها داخل شنغ يانغ، التي يبلغ عدد سكانها من المسلمين نحو 10 ملايين نسمة.

وأعلنت منظمة هيومان رايتس ووتش، أن هذا الحظر الذي وصفته بالسخيف، يشكل جزءا من مجموعة من القوانين العنصرية الجديدة التي تفرض قيودا على الحرية الدينية باسم التصدي للتطرف.

وأعلنت صوفي ريتشاردسون، مديرة شؤون الصين لدى هيومان رايتس ووتش، أن هذه السياسات تشكل انتهاكات صارخة لمواثيق داخلية ودولية تعنى بحقوق الاعتقاد والتعبير.

ولماذا الذهاب بعيدا نحو الصين، فهذه دول كثيرة في العالمين العربي والإسلامي تقمع حرية تسمية المواليد بذريعة أنها ليست من الأسماء المسلمة، وهو أمر في غاية الجهل والتخلف، إذ لا يعلم هؤلاء المشرفون على دوائر الضبط والتسجيل في الحالات المدنية والنفوس، أن اسم جورج مثلا هو نفسه خضر، وجوزيف هو يوسف، وجاكوب هو يعقوب ومرقص أو ماركس هو امرؤ القيس وغير ذلك من الأسماء العابرة للحدود والعقائد والأيديولوجيات.

أمر آخر ينبغي الالتفات إليه، وهو أن دولا كثيرة في العالمين العربي والإسلامي تعقّد أمر رفع الدعاوى من أجل تغيير الأسماء، وتدّعي أنها تفعل ذلك بدواعي أمنية وغيرها. وتغيير الاسم هو بدوره يدخل في حرية إطلاق الأسماء، فما بالك بصاحب الاسم نفسه إذا أراد أن يغيّر اسمه؟

حرية إطلاق الأسماء على المولود، أمر تكفله كل القوانين، ولا تضع له شروطا إلا في ما ندر وفي ما اتفقت عليه البشرية والمجتمعات الحديثة بالبند العريض، ولأسباب واضحة ومعروفة، ذلك أنه ليس من الأخلاق أن يسمي الواحد ابنه باسم مركب صريح مثل أدولف هتلر أو أسامة بن لادن.



التصنيف : الصحة و الحياة

اترك تعليقا :

كل الحقوق محفوظة ل IRAQIBBC صحيفة العرب

استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل