انتخابات العراق: السنة يريدون العبادي والشيعة منقسمون

انتخابات العراق: السنة يريدون العبادي والشيعة منقسمون

"الانتخابات في العراق: الدولة الإسلامية مسحوقة والسياسيون مجزؤون"، عنوان مقال "أوراسيا ديلي" حول الانتخابات البرلمانية في العراق التي ستتشكل بنتيجتها حكومة للبلاد، وما تعانيه.

وجاء في المقال: في 12 مايو، ستجرى الانتخابات البرلمانية في العراق. بناء على نتائجها، سيتم تشكيل حكومة جديدة، وانتخاب رئيس للبلاد. ستكون هذه الانتخابات البرلمانية الخامسة بعد الغزو الأمريكي للعراق العام 2003 والأولى بعد الهزيمة الفعلية للجماعات الإرهابية في البلاد.

تتصف الحملة الانتخابية الحالية بتفتت أكبر للطيف السياسي المحلي... ففيما خاض قطبا العراق، الشيعة والسنة، في السابق الانتخابات على مواقف جامعة، فقد أضيفت انقسامات داخلية إلى الانقسام الرئيس. فالقوى الشيعية في العراق تأتي إلى انتخابات 12 مايو بخمس كتل سياسية منفصلة، والسنة باثنتين.

في المعسكر الكردي.. اشتدت التجزئة التقليدية. لعب استفتاء العام الماضي على استقلال كردستان العراق دورا هاما في ذلك.

غياب الوحدة في صفوف ممثلي الشيعة العراقيين، الذين يشكلون غالبية سكان البلاد، يَعد بعملية طويلة ومعقدة لتشكيل الحكومة بعد نتائج انتخابات مايو.

وتشير استبيانات الرأي العام قبل الانتخابات إلى تفضيل العراقيين العاديين الرئيس الحالي للحكومة. 80٪ من المواطنين، مع رؤيته على كرسي رئاسة الوزراء مرة أخرى. وبين سكان المناطق المحررة من تنظيم الدولة، ترتفع هذه النسبة إلى 90%.

ومع ذلك، تجدر الإشارة مرة أخرى إلى أن شعبية حيدر العبادي ليس بالضرورة أن تتحول إلى أصوات لمصلحة ائتلاف الـ "نصر". في أي حال، فإن نسبة الأصوات التي سيمنحها العراقيون لـ "النصر" لن تكون قابلة للمقارنة مع مستوى دعم المواطنين، المشار إليه أعلاه، للعبادي شخصيا.

يتفق الخبراء في بغداد والعواصم العربية الأخرى على أن التفتت إلى عديد من الكتل والقوائم الحزبية، يدفع إلى توقع "مساومة" سياسية داخلية. ووﻓﻘﺎ ﻟﻨﺘﺎﺋﺠﻬﺎ، ﻣﻊ الأخذ بعين الاعتبار توزع الأصوات بعد اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت، ستضح ملامح الحكومة. مع احتمال كبير أن يبقى حيدر العبادي في منصب رئيس الوزراء. وسيتعين عليه القيام بتشكيل "حكومة الوحدة الوطنية" المنتظرة. ويرى السنة وزعماؤهم السياسيون في العبادي خيارا أفضل لأنفسهم مقارنة مع رئيس السلطة التنفيذية السابق نوري المالكي.

لا يوجد لدى روسيا سبب لعدم الثقة بحيدر العبادي، الذي أقيمت معه بعد العام 2014 علاقات وثيقة على أرضية من الثقة. فتعاونَ العراق مع روسيا في جميع المجالات ذات الأولوية، العسكرية التقنية، والطاقة، وفي الحرب ضد الإرهاب، وليس هناك مخاطر (على روسيا) في أي نتيجة للانتخابات.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة



التصنيف : جريدة القُرّاءْ \ أراء ومقالات

اترك تعليقا :

كل الحقوق محفوظة ل IRAQIBBC صحيفة العرب

استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل