لماذا منع البابا فرانسيس بعض الناس من تقبيل خاتمه؟

كيف يمكن تحية البابا؟ جرت العادة منذ قرون على تحية البابا بتقبيل قدمه، كما ينحني الكثير من المؤمنين ويقبلون الخاتم البابوي.

وينتاب القلق الكاثوليك المحافظون، الذين يتهمون البابا فرانسيس بالابتعاد عن عقيدة وتقاليد الكنيسة، من أن الحبر الكاثوليكي الأكبر سوف يمنع الناس من هذه العادة.

ويشير هؤلاء المشككون إلى مقطع مصور ظهر فيه البابا في مدينة لوريتو الإيطالية الاثنين الماضي وهو يسحب يده من أمام بعض الكاثوليك الذين حاولوا تقبيل الخاتم البابوي.

بابا الفاتيكانمصدر الصورةREUTERSImage captionيُحطم خاتم بابا الفاتيكان بعد وفاته مباشرة في إشارة رمزية إلى بداية عهد جديد

لكن الصورة الكلية تبدو مختلفة تماما عن ذلك التفسير الذي خرجوا به لهذا المقطع المصور.

فما قام به البابا في الفيديو كان في إطار تتابع أطول من الأحداث.

حيث بث التلفزيون الرسمي للفاتيكان مقطعا مصورا يظهر البابا فرانسيس أثناء استقبال عدد من الزائرين لأكثر من 13 دقيقة .

وبلغ عدد الزائرين، وفقا لتقديري، حوالي 113 من الرهبان، والراهبات، ومرتادي الكنيسة، والذين جاءوا فرادى وأزواجا.

جون كينيدي والبابا بول السادسمصدر الصورةGETTY IMAGESImage captionامتنع جون كينيدي، الرئيس الأمريكي السابق، عن تقبيل يد البابا بولس السادس مخافة التعرض لاتهامات بالتبعية لروما

وبعد الدقائق العشرة الأولى من مراسم الاستقبال، بدأ سلوك البابا يتغير وتسارعت وتيرة استقباله للوفود.

ولمدة 53 ثانية، سحب فرانسيس يده من أمام 19 شخصا حاولوا الانحناء وتقبيل الخاتم، وكان من بينهم شخص شاء حظه العاثر أن يقبل يده هو بدلا من يد البابا بعد سحب الحبر الأعظم يده بسرعة.

وكانت هذه اللحظات هي الأكثر انتشارا عبر الإنترنت.

وربما كان البابا في عجلة من أمره فلم يتمكن من استكمال طقوس الاستقبال لباقي الزائرين في الصف، لكنه ظهر بعد ذلك واستأنف تحية الناس، الذين كان بينهم عدد كبير من الجالسين على مقاعد متحركة أمام الكنسية.

وربما لا يحب فرانسيس أن يقبل الناس خاتمه، لكننا نحيد عن الدقة إذا حاولنا القول إنه منع جميع الناس ممن انحنوا وحاولوا تقبيل الخاتم البابوي في ذلك اليوم من أن يفعلوا ذلك.

ويعتبر الخاتم البابوي، الذي يرتدى في الأصبع الثالث من اليد اليمنى، أقوى رموز سلطة الحبر الأعظم.

وبمجرد وفاة البابا، يُدمر هذا الخاتم على الفور في إشارة إلى نهاية عهده.

ويتمتع تقبيل الخاتم البابوي بأهمية سياسية ودينية كبيرة تزايدت عبر قرون.

ففي عام 1963، امتنع الرئيس الأمريكي جون كينيدي، الذي كان كاثوليكيا، عن تقبيل يد البابا بولس السادس عندما التقى به في الفاتيكان مخافة أن يستغل معارضوه الأمر ليؤكدوا ما يرونه خضوعا من قبل الرئيس الكاثوليكي لسلطة لروما.

ويعتقد أن البابا الحالي على دراية كبيرة بأهمية هذه الإشارة الرمزية.

وربما يفضل أن ينشرها بطريقة مختلفة عما اعتاد الناس فعله.

وأثناء زيارته للقدس عام 2014، حاول فرانسيس جاهدا تقبيل يد البطريرك المسكوني برثلماوس الأول، رئيس الكنيسة الأرثوذكسية، للتدليل على التصالح بين الطائفتين المسيحيتين.

وحاول برثلماوس مقاومة فرانسيس، لكن الأمر انتهى بأن قبل الحبر الأعظم يد البطريرك.



التصنيف : التصنيف العام \ اخبار متفرقة " أخر ألأخبار" .

اترك تعليقا :

كل الحقوق محفوظة ل IRAQIBBC صحيفة العرب

استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل